الشيخ علي آل محسن

166

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : إن عبد الله بن العباس تلَقِّبُه العامة - أهل السنة - بترجمان القرآن وحَبْرُ الأُمة ، فكيف نلعنه نحن ، ونَدَّعِي محبةَ أهلِ البيتِ عليهم السلام ؟ ! ! وأقول : ومن قال لمدَّعي الاجتهاد والفقاهة أن الشيعة يلعنون عبد الله بن عباس ؟ ولا أدري لِمَ نسب للشيعة قاطبة لعن ابن عباس بسبب وجود روايات ضعيفة السند في أحد كتبهم ، مع أن كلمات علماء الشيعة في مدح ابن عباس لا تخفى على من يرى في نفسه الاجتهاد ، وهي أشهر من أن تذكر ، وإليك بعضاً منها : 1 - قال العلامة الحلي في رجاله : عبد الله بن العباس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان محبّا لعلي عليه السلام وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام أشهر من أن يخفى ، وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمن قدحاً فيه ، وهو أجل من ذلك ، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير ، وأجبنا عنها ، رضي الله تعالى عنه « 1 » . 2 - وقال ابن داود في رجاله : عبد الله بن العباس ( ل ي ) « 2 » رضي الله عنه ، حاله أعظم من أن يشار إليه في الفضل والجلالة ومحبة أمير المؤمنين عليه السلام وانقياده إلى قوله « 3 » . 3 - وقال السيد أحمد بن طاوس في كتابه حل الإشكال : عبد الله بن العباس رضوان الله عليه حاله في المحبة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام والموالاة والنصرة له والذب عنه والخصام في رضاه والموازرة مما لا شبهة فيه « 4 » .

--> ( 1 ) رجال العلامة ، ص 103 . ( 2 ) يعني من أصحاب رسول الله وأصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) رجال ابن داود ، ص 121 . ( 4 ) التحرير الطاووسي ، ص 159 .